أسلوب الدعوة في القرآن
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
.
في هذه الآية يظهر الخط العريض لأسلوب الدعوة في القرآن ، والكيفية التي ينبغي بها مواجهة الآخرين وإذا ما كانت تتم عن طريق العنف أو عن طريق اللين والرفق .
إن الآية تحدّد للأسلوب ثلاثة عناوين ، الحكمة ، والموعظة الحسنة ، والجدال بالتي هي أحسن ، فكيف نفهمها في حركة الحكمة ؟
كلمة الحكمة ودلالاتها
أما كلمة الحكمة ، فقد أخضعها اللغويون - على عادتهم - لمعان متعددة ، لو دققت فيها لرأيتها أشبه بالمصاديق منها بالمفاهيم ، وإذا شئنا الوضوح في التعبير ، نجد أنها بدلا من أن تحدد معنى اللفظ ، تشير إلى بعض ما يلتقي به وينطبق عليه من الأمور الخارجية وغيرها .
وإذا ما استقرأنا كلمات اللغويين فيها ، ماذا نرى ؟ نراها تبيّن المعاني التالية : « العدل » ، و « الحلم » و « النبوة » و « ما يمنع من الجهل » و « ما يمنع من الفساد » و « كل كلام موافق للحق » و « وضع الشيء في موضعه » و « صواب الأمر وسداده » و « معرفة الأشياء بأفضل العلوم » وغير ذلك .
هذه بعض المعاني التي ذكرت لهذه الكلمة ، فهل باستطاعتنا اعتبارها معاني للكلمة ؟ لا نحسب الإيجاب سيكون جوابا لهذا التساؤل ، بل قد يكون