من حكمة ومرونة وتخطيط زمني للمراحل اللازمة للوصول إلى قناعتها والتزامها ، لأن بعض الحالات قد تحتاج إلى وقت طويل ؛ فلا يكتفي الإنسان بالكلمة العابرة المرتجلة ، كما يفعله بعض الناس الذين يعالجون مثل هذه الحالات بالكلمات التقليدية التي يطلقونها بطريقة جافة ، لا روح فيها ولا حياة ، ولا معنى لها لدى قائلها وسامعها .
ثانيا : الهجر في المضاجع
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ . . .
؛ هذا هو الأسلوب الثاني الذي يريد الإسلام للزوج اتباعه عند إخفاق الأسلوب الأول - الوعظ - وهو أسلوب التأديب النفسي ، وهو الهجران في المضاجع وذلك بمقاطعتها - كما عن بعض المفسرين - أو بإدارة ظهره إليها عندما ينامان في مكان واحد ، أو بالإيحاء لها - بطريقة أو بأخرى - بعدم الرغبة فيها أو بعدم المبالاة بها .
ولعل هذا الأسلوب السلبي ، من أقوى الأساليب المؤثّرة في شخصية المرأة ، لأن اهتمام الزوج بها يعتبر عاملا مهما من عوامل إحساسها بأهميتها وبقوة شخصيتها ، وذلك ما يقرّره المحللون النفسيون في هذا المجال .
ثالثا : الضرب
وَاضْرِبُوهُنَّ . . .
هذا هو الأسلوب الثالث ، وهو أسلوب الضرب ، ولكنه لا يمثل الضرب اللامعقول الذي يمارسه الإنسان بطريقة انفعالية ، على أساس المزاج الحاد والعقدة النفسية ، والحاجة إلى التنفيس عن الغيظ ، بل هو الضرب التأديبي الهادىء الذي يوحي لها بالمهانة . وقد وردت الأحاديث التي تظهر أنه الضرب غير المبرّح الذي لا يدمي لحما ولا يهشم عظما ؛ مما