تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عملية الإلزام بتنفيذ الرغبة بشكل ضاغط ، مختلفا مع أسلوب « المعروف » الذي يريده الإسلام له ؛ ولكن هذا كله يدخل في نطاق عملية البناء الأخلاقي ، الذي يبني الشخصية الإسلامية على الأسس الروحية في ما تحمله من قيم وأفكار ، ليكون ذلك هو الأسلوب الأفضل للإنسان الأفضل ، ولا يدخل في عملية الإلزام الذي يرتكز على مراعاة المصالح والمفاسد الواقعية على الطبيعة ، من زاوية دراسة الحالة الإنسانية في واقعها المادي ، لمعالجتها بطريقة واقعية ، من أجل الوصول إلى المعالجة الروحية .

القرآن يحدد أساليب معالجة نشوز المرأة

أولا : الموعظة

فَعِظُوهُنَّ . . .
هذا هو الأسلوب الأول الذي أراد الإسلام من خلاله للأزواج أن يعالجوا حالة التمرّد الحاصلة من الزوجة على الحقوق الزوجية ، وهو أسلوب الوعظ ، وذلك باتباع الأساليب الفكرية والروحية التي تحذرها من نتائج عملها على الصعيد الدنيويّ والأخرويّ ، فيخوفها الزوج من عقاب اللَّه سبحانه على معصيته في ما أوجبه عليها من حقوق للزوج ، ومن أداء ذلك إلى تهديم الحياة الزوجية ، وانعكاسه على مستقبلها ومستقبل الأولاد - إن كان هناك أولاد - ولا بد في سبيل تحقيق هذا الهدف من اتباع الأساليب التي تؤدي إلى الهدف المنشود من رجوعها إلى الخط المستقيم وعودتها عن الانحراف . . . وتختلف الأساليب باختلاف ذهنية الزوجة من ناحية فكرية وروحية وعاطفية ، فلا بد من دراسة ذلك كله ، مع ملاحظة نقاط الضعف والقوة في شخصيتها الذاتية والدينية ؛ ثم مواجهة الموقف بما يتطلبه
من وحي القرآن — صفحة 242 | السيد محمد حسين فضل الله