تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ولقد كانت المعصرات الأولى أقواها ، ولكي تكافح حرارة الأرض ، وتسيل وتصبّ عليها سيلا وتجعلها بحرا بعد أن كانت قفرا :
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً . وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً
. والد السماء أمطر على رحم أم الأرض بنطف المياه لتخرج منها - بإذن ربها - حبها ونباتها وجناتها الألفاف ، لإخراج نوعي المأكول والملبوس : ما يؤكل هو ذاته حبا كسائر الحبوب ، ونباتأ كبعض النبات ، وما يؤكل منه كالبعض الآخر من النبات وكسائر الجنات . « وجنات » * : أشجار كثيرة تجنّ بعضها البعض وتجن الأرض ، وتجنها من السماء « ألفافا » : تلف بعضها البعض ، وتلتف بعضها بالبعض . بالفعل تتزاوج وتتمازج أموات وأموات لتلد أحياء وأحياء : نباتية وحيوانية ، أفلا يدل هذا الصنع البارع المتقن على وحدة الصانع ، وعلى إمكانية الحياة بعد الموت ، سبحان الخلاق العظيم !

[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 17 إلى 20 ]

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 )
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
: فصل الخلافات ، والفصل بين المختلفين :
« إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ » ( 32 : 25 )