والفصل بين المتصلين يوم الدنيا بالقرابات :
« لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ » ( 60 : 3 )
.
والفصل عن الآمال والأعمال :
« هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ . فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ » ( 77 : 38 : 39 )
.
وفصل الحق عن الباطل والمحق عن المبطل ، وفصل كل مجمل ومجهول . .
كانَ مِيقاتاً
:
« إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ » ( 44 : 40 )
. . كان ميقاتا : منذ خلق الكون والمكلفون ، ويكون ميقاتا يوم ينفخ في الصور .
« ميقاتا » : فالوقت نهاية الزمن المفروض للعمل ، والميقات مكانه وزمانه « 1 » عرصات المحشر ميقات ، وزمن المحشر ميقات ، إذ انقطعت الأعمال بانقطاع دار التكليف وزمن التكليف ، بالنسبة للمجموع لا الجميع ، فإن الميت تقوم قيامته الشخصية بانقطاع عمله بالموت ، ولكنما الميقات للمجموع ككل ليس إلا يوم الفصل .
فيوم فصل القضاء - وهو من عظيم الأنباء - كان في علم اللّه يوم خلق الأرض والسماء ، حدا مضروبا إليه ينتهي دار التكليف ككل .
يوم الفصل ويوم العزل ، يوم الحساب ولا عمل ، كما الدنيا عمل ولا حساب ، إنه ميقات المكلفين أجمعين ، لا يغادر منهم أحدا ، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها .
هامش
( 1 ) . فميقات الحج يجمع بين نهاية المكان والزمان المسموح فيهما للعمل الحر ، ثم يقيد المحرم آنذاك وعند ذاك بترك الكثير مما كان مسموحا له قبل الإحرام .
وميقات القيامة كذلك - نهاية المكان والزمان الممكن فيهما العمل .