رغم المختلقات الزور ، الوثنية والإسرائيلية : ان ربنا يكشف عن ساقه « 1 » اللهم إلا أن يعني بها ساق الآخرة وحجابها وعذابها .
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
:
وعذاب الاستدراج يعم المكذبين بآيات اللّه :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 7 : 182 )
.
هل يكذب هذا الحديث ، الذي تصدقه كافة براهين الصدق ، حديث اللّه وطاعته ومحشره وحسابه ؟ ! ثم مالك وهذا الكذاب الأشر ؟ ذرني وإياه : أنا الخالق الجبار الكبير الكبير ، وهذا المخلوق المستكبر الهزيل الصغير المسكين الفقير ، هذه الهباءة المنثورة ! هذا العدم ! فما حاله إذا أمام جبروت القهار العظيم .
انا انا استدرجه نحو العذاب بتواتر النقمة ، التي يحسبها له كرامة ، وأمهله على نعمته ولا أهمله :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 3 : 178 )
.
إنه الأمان في ظل النعم المتواترة تلو بعض ، ولكنه الفخ الذي يقعون فيه
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 6 : 254 عن النبي ( ص ) « يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا » .
أقول : وقد خيل إلى من لا يعقل انه ساق ربنا سبحانه وكما في الدر المنثور 6 : 255 عن سعيد بن جبير انه أجاب عن سؤال الآية بعد ما غضب غضبا شديدا : ان أقواما يزعمون أن الله يكشف عن ساقه ! وانما يكشف عن الأمر الشديد .
و
في نهج البلاغة : انه من وسع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا فقد من مخوفا .