أصبحت مرتخية كالجناح فليضممها إلى اليسرى ، وإنما سميت اليد جناحا بعد ما أصبحت بيضاء لأنها أصبحت من الرهب كالجناح ، كأنها تريد ان تطير من رهبها ورهب حية العصا .
« تَخْرُجْ بَيْضاءَ »
ولم تكن ، لكنها
« مِنْ غَيْرِ سُوءٍ »
من برص خلاف نص التوراة : « ادخل يدك في عبك فأدخل يده في عبه ثم أخرجها وإذا يده برصاء مثل الثلج » ( الخروج 4 : 6 ) ! « فذانك » قلب العصا حية تسعى واليد البيضاء
« بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ »
وماذا تعني إذا
« وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ »
؟ أتعني نفس السلك ؟ وقد ذكر قبل دون فصل ! أم ان يضم جناحه اليه من رهب جان العصا ، ان يجمع يديه على صدره إذا عرضه خوف عند مشاهدة حية العصا ليذهب ما في قلبه من الروع ؟ وقد سبق
« أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ »
كما ولا يناسبه الفصل بينهما بآية أخرى ! .
أم تعني أن يتخذ لنفسه سيماء الخاشع فلا يزد هي بزهوة المكانة الرسالية مفرجا بين عضديه وجنبيه كالمتمطي في مشيته ، بل يخفض جناحه للمؤمنين كما أمر الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) :
« وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 15 : 88 )
؟ ولا تناسبه « من الرهب » حيث الرسالة لا ترهب الرسول بل تعجبه وترغبه ! ثم وموقف الرسالة إلى فرعون وملإه ليس موقف خفض الجناح ! ، فقد تعني ضم جناحه من رهب الآيتين ، فكما حية العصا ترهب ، كذلك اليد البيضاء ترهب فترتخي كجناح الطائر الخائف ، فليضممها إليه استئصالا لظاهرة الرهب .
أم وكما أمر بأخذ عصاه
« خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى »
( 20 : 21 ) كذلك امر بضم يده التي أصبحت كجناح الطائر المرتخي ، ضما