إليه من الرهب ، ف « من » قد تكون سببية تعني أن الرهب يسبب ضم جناحه إليه ليزول ذلك الرهب بزوال البياض الطارئ من إدخالها في جيبه .
أم ان « من الرهب » متعلقة بمحذوف « جناحك » الكائن « من الرهب » إذ أصبحت يدك من الرهب جناحا ، فاضممها إليك قبضا عن الانبساط والارتخاء استئصالا للرهب وزوالا للبياض المسبب للرهب .
وعلّ « جناحك » تعني يديه إذ تطلق على الجناحين واليدين الجانحين ، مهما كانت اليمنى هي الأصل في ذلك الضم ، رجعا لها إلى ما كانت من قبل ليذهب عنه الرهب .
« فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ »
من ربك تربية رسالية ، إلى فرعون إنذارا رساليا ل
« إِنَّهُمْ كانُوا »
على مرّ حياتهم الجهنمية
« قَوْماً فاسِقِينَ »
خارجين عن طورهم .
وكيف هنا « برهانان » وفي النمل
« وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ » ( 12 )
.
علّه لأنهما الأصل فيها كلها ، أم ان الباقية صادرة عنهما إذا فهما التسع في الأصل وباقي التسع فروعهما !
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ 33 وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ
34 .
« قال رب » الذي ربيتني لهذه الرسالة السامية ، إن أمامي عقبتين كئودتين قد تعرقلان الدعوة أو الداعية ، اما الداعية ف
« إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ »
وأما الدعوة ، فإن لم يقتلوني
« إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ »
فأنا إذا بين قتل الدعوة وقتل الداعية ، وليس هذا اعتذارا عن أصل الرسالة