تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
31 .
« نُودِيَ
. .
أَنْ يا مُوسى
. .
وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ »
إلقاء الإلغاء حيث كانت متكاك ، عساك ان تأتي فرعون وملأه ببرهان مبين ، فألقاها فأصبحت كأنها جان
« فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ »
تتلوّى على كبرها ، وكأنها حية صغيرة تجن نفسها وتخفيها « ولّى » موسى خوفة منها
« وَلَمْ يُعَقِّبْ »
ليراها مرة أخرى ، فقلنا
« يا مُوسى أَقْبِلْ »
إليها « ولا تخف » منها
« إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ »
عندنا ، لا يصيبك منّا أية أذى ف
« إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ . إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 27 : 11 )
. ومهما ظلمت أنت نفسك بما قتلت القبطي خطأ ولكنك بدلت حسنا بعد سوء ، من حسن التوبة ، وحسن الغربة أجيرا في مدين
« ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى » ( 20 : 40 )
، فهنا « لا تخف » في مقام الخوف المتعوّد ل
« إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ »
وأما في مقام الأمن فيقال : « خف » عن زهوة الأمن وزهرة حياة الأمن وكل في محلّه فلكلّ مجال حال .
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
32 .
« اسْلُكْ يَدَكَ . . »
تعني :
« أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ » ( 12 : 27 )
و
« اضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى » ( 20 : 22 )
فقد كان إدخالا خاصا بضمّ إلى جناحه وسلك فيه وهو النافذ الراكز ، تعابير ثلاثة عن ذلك الإدخال ، وكيف هنا
« وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ »
وفي طه
« وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ »
؟ ( 22 ) إن جناح طه هو الجيب هنا المسلكة يده فيه وهو تحت إبط اليسرى ، والجناح هنا هو اليد اليمني التي
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 343 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني