تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فقد كانوا يتهمون الرسول انه شاعر وقرآنه شعر لجمعه الأمرين وزنا ومعنى ، فهو يسحر الناس بشعره ، لا أنه يسخرهم بحقائقه ، فان لوزن الكلام تأثيرا في العقول والأحلام ليس لغير الموزون من الكلام ، كما أن للمتخيلات الملتوية تأثيرا ليس للحقائق الصافية ! . وفي الأصل العبراني ؟ ؟ - ( شاعر ) : فكّر - تصور - اعتبر - حدس - قدّر - افترض . و ؟ ؟ - ( شعار ) شعر - ألياف . والشعور دقة في الإدراك ، كما المشعر هو مكان الدقة ، وقد تغلب الشعر على الإدراكات الدقيقة المتخيلة الخليطة من حق وباطل ، ويقال أيضا للحق الدقيق . فالشاعر غير المؤمن الصالح يستعمل الشعر والشعور في الباطل والغواية ف
« يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ »
والشاعر المؤمن الصالح يستعملها في الحق والهداية
« . . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا . . »
. وقد تعم « الشعراء » « من تعلموا أو تفقهوا بغير علم فضلوا أو أضلوا » « 1 » حيث يتبعون الأهواء والأوهام والخيالات و « هم القصاص » « 2 » إذ يقصونها على غثاء الناس ، وكل غاو من الشعراء له غواة من أتباعه يتبعونه فيما يقول « 3 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 70 المجمع روى العياشي بالإسناد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : . . . ( 2 ) في إعتقادات الصدوق سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الآية قال : هم القصاص . ( 3 ) . الدر المنثور 5 : 99 - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : تهاجى رجلان على عهد رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فأنزل اللَّه« وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . . ».
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 123 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني