فقد كانوا يتهمون الرسول انه شاعر وقرآنه شعر لجمعه الأمرين وزنا ومعنى ، فهو يسحر الناس بشعره ، لا أنه يسخرهم بحقائقه ، فان لوزن الكلام تأثيرا في العقول والأحلام ليس لغير الموزون من الكلام ، كما أن للمتخيلات الملتوية تأثيرا ليس للحقائق الصافية ! . وفي الأصل العبراني ؟ ؟ - ( شاعر ) : فكّر - تصور - اعتبر - حدس - قدّر - افترض .
و ؟ ؟ - ( شعار ) شعر - ألياف .
والشعور دقة في الإدراك ، كما المشعر هو مكان الدقة ، وقد تغلب الشعر على الإدراكات الدقيقة المتخيلة الخليطة من حق وباطل ، ويقال أيضا للحق الدقيق .
فالشاعر غير المؤمن الصالح يستعمل الشعر والشعور في الباطل والغواية ف
« يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ »
والشاعر المؤمن الصالح يستعملها في الحق والهداية
« . . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا . . »
. وقد تعم « الشعراء »
« من تعلموا أو تفقهوا بغير علم فضلوا أو أضلوا » « 1 »
حيث يتبعون الأهواء والأوهام والخيالات
و « هم القصاص » « 2 »
إذ يقصونها على غثاء الناس ، وكل غاو من الشعراء له غواة من أتباعه يتبعونه فيما يقول « 3 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 70 المجمع روى العياشي بالإسناد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : . . .
( 2 )
في إعتقادات الصدوق سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الآية قال : هم القصاص .
( 3 ) .
الدر المنثور 5 : 99 - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : تهاجى رجلان على عهد رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فأنزل اللَّه« وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . . ».