إلغاء الألسنة والأسماع عن الرباط بالعقول والأفكار ، يقول ويسمع دون تعقل وتفكير .
وإذا كان
« أَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ »
يعني كلا الملقين والملقى إليهم ، سقط القول : كيف
« أَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ »
والشياطين كلهم كاذبون فيما يقولون أو ينقلون ، مهما خلطوا صدقا إلى كذبهم ؟ حيث الأكثر يعني الملقى إليهم فيما ينقلون .
ولأننا لا نجد إفكا ولا إثما في هذا النبي الكريم ، ولا كذبا في قرآنه العظيم ، فليس إذا مما تنزل به الشياطين ، فصدق القرآن بوحيه الأمين ، هو من القضايا التي قياساتها معها دون حاجة إلى برهان آخر ، بل هو البرهان لكل برهان ، والشاهد لكل حق .
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
224 .
جواب آخر عن فرية أخرى أنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم )
« شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ » ( 52 : 30 )
يخيّل بشعره إلى الناس كلّ ما يقوله كأنه حق يوحى إليه ، حيث الشعر باب من السحر .
وترى من هم الشعراء ؟ وما هو الشعر ؟
الشعر لغويا من الشّعر : الدقة واللطافة في الإدراك ، ويقال لما يقابل النثر حيث يجمع إلى لطائف المعاني وحقائقها لطائف الأوزان ودقائقها ، وقد يضل المعنى الحق بين الأمرين فيضل ، ويقال لكل واحد أيضا شعر ، معنى دقيق دون وزن الشعر ، وزن الشعر دون معنى دقيق ، والجامع للأمرين هو الشعر المطلق وأحدهما مطلق الشعر .