اللَّه يتغافل عمن تكون حياته قياما لدينه ، وتقلبه فيها سجودا
« فِي السَّاجِدِينَ »
.
وقد يعني
« تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ »
إلى ما عناه ، أنه كان يرى في صلاته من خلفه كما يرى من بين يديه ، تقلب العلم والرؤية للساجدين وهو في الساجدين ، وكما
يروى عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « لا ترفعوا قبلي ولا تضعوا قبلي فاني أراكم من خلفي كما أراكم من أمامي ثم تلا هذه الآية » « 1 » .
هامش
رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقلت بابي أنت وأمي اني كنت وآدم في الجنة ؟
فتبسم حتى بدت نواجذه ثم قال : اني كنت في صلبه وهبط إلى الأرض وانا في صلبه ، وركبت السفينة في صلب أبي نوح وقذفت في النار في صلب أبي إبراهيم لم يلتق أبواي قط على سفاح لم يزل اللَّه ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفّى مهذبا لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما قد أخذ اللَّه بالنبوة ميثاقي وبالإسلام هداني وبين التوراة والإنجيل ذكري وبين كل شيء في شرق الأرض وغربها وعلمني كتابه ورقى بي في سمائه وشق لي من أسمائه فذّ والعرش محمود وانا محمد ووعدني ان يحبوني بالحوض وأعطاني الكوثر وانا أوّل شافع وأوّل مشفع ثم أخرجني في خير قرون أمتي وأمتي الحمادون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . ورواه في البرهان 3 : 192 عن ابن بابويه عن جابر قال سئل رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . . مثله وروى بطرق كثيرة .
و
في تفسير البرهان 3 : 192 القمي قال حدثني محمد بن الوليد ممن محمد بن الفرات عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين قال : في أصلاب النبيين .
( 1 ) .
المصدر - اخرج مالك وسعيد بن منصور والبخاري ومسلم وابن مردويه عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) هل ترون قبلتي هاهنا فو اللَّه ما يخفى عليّ خشوعكم ولا ركوعكم واني لأراكم من وراء ظهري وفيه اخرج ابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال : كان النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إذا قام إلى الصلاة رأى من خلفه كما يرى من بين يديه وأخرجه مثله عن مجاهد .