تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
إلى الجوارح ، بل وعيان الجوارح هو من مخلّفات عصيان الجوانح ، إن كفرا فأعمال كافرة ، وإن فسقا ففاسقة ، ف
« مِمَّا تَعْمَلُونَ »
في الكافر يعم قلبه وقالبه ، وفي المؤمن الفاسق عمله إلى تخلفه في قلبه أو نيته . ثم « إني بريء » في مواجهة الكافر تختلف عنها أمام المؤمن ، والبراءة من العصيان هي قضية الرسالة ، والمجاهرة بها هي من أخريات المطاف في النهي عن المنكر ، وقد تلمح الآيات التالية أن المحور هنا في « ان عصوك » هم الكفار وعلى هامشهم عصاة المؤمنين .
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ 217 الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ 218 وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ 219 إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
220 . و
« الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ »
تلحيقة مكرورة طوال السورة في عرض الايمان والكفر ، ف « العزيز » أمام الكافرين و « الرحيم » أمام المؤمنين ، ف « توكل » في كل المجالات الرسالية
« عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ »
ولا يهمك بعد ماذا يحصل بعد ان تطبّق أمر اللَّه في دعوتك فإنه :
« الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ »
في صلاتك وفي الدعوة الرسالية « 1 » . « يراك » بعين العلم والقدرة والعناية فلا تفلت عن رؤيته ، إذ لا يلتفت عن رعايتك .
« يَراكَ حِينَ تَقُومُ ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ »
منذ كنت في أصلاب طاهرة وأرحام مطهرة ، وحتى رسالتك وإلى ارتحالك إلى رحمة ربك « 2 » فهل ترى ان
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 69 القمي حدثني محمد بن الوليد عن محمد بن الفرات عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الآية : الذي يراك حين تقوم « في النبوة »وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ »قال : في أصلاب النبيين . ( 2 ) المصدر . روى جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وفي الدر المنثور 5 : 98 - اخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال سألت
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 119 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني