تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وتسميهم غير اللّه عليها ، وكذلك الغنى الملهي « 1 » لفظيا بأصوات مطربة أم معنويّا بمعاني ملهية أم جمعا بينهما فوا ويلاه ! ومن قول الزور ان تقول للذي يغنّي أحسنت « 2 » مهما اختلفت دركاتها . وقد قرن قول الزور أيا كان بالرجس من الأوثان ومن أنحسه شهادة الزور فقد « قام رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) خطيبا فقال أيها الناس عدلت شهادة الزور اشراكا باللّه - ثلاثا - ثم قرء : فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور « 3 » . إذا فقول الزور هو كل قولة هارفة جارفة مزخرفة بظاهرة الصدق ، مهما اختلفت دركاته ، وكما تختلف دركات الشرك ، وقد قورن قول الزور
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 495 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : الغناء ، أقول : انها مخصوصة بالغناء الملهى كما في بعض الروايات لأنه في اللهو ، واما غير الملهي كالتفنن بالقرآن فهو غير محظور بل هو مشكور كما في الحديث : تغنوا بالقرآن - ليس منا من لم يتغن بالقرآن ، فالقول ان كل غناء زور هو نفسه من القول الزور ، وفي المجمع روى أصحابنا انه يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهية . ( 2 ) المصدر عن معاني الأخبار عنه ( عليه السلام ) في الآية قال : منه قول الرجل للذي يغني أحسنت ، أقول : وهذا من باب بيان بعض المصاديق الخفية المختلف فيها ، وكافة الرجس من الأوثان بالشطرنج فان اللاعب به ينجذب اليه تاركا ما يعنيه إلى ما لا يعنيه عاكفا عليه كأنه يعبده ، وهذا جار في كل ما يلهيك عما يعنيك كأنك تعبده . ( 3 ) الدر المنثور 4 : 359 - أخرج أحمد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن أيمن بن خريم قال قام . . . و فيه أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن أبي بكرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا بلى يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : الإشراك باللّه وعقوق الوالدين - وكان متكئا فجلس فقال - : الا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 93 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني