رجاحة في فرض أو واجب أو مندوب ، وكراهة في فحشاء أو منكر أو مكروه ، وهي كلها واجبة الاحترام فعلا أو تركا وعلما واعتقادا :
« إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ » ( 27 : 91 )
وهكذا سمي المسجد الحرام بالحرام لواجب الاحترام ، وكما تسمى المحرمات أيضا حرمات
« وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ » ( 2 : 194 )
.
إذا فحرمات اللّه هي عبارة أخرى عن شرعة اللّه ككل ، وقد ذكر هنا ويذكر قسم منها عظيم ، لعبادة جماهيرية سياسية هي من شعائر اللّه ، ومن مكبرات ومذياعات شرعة اللّه ككل .
« وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ »
في الكتاب من قبل هذا ومن بعد ، تلاوة دائبة في العهدين مكيا ومدنيا ، حيث الاستثناء لا يختص بما يتلى بعد وقد تلي من قبل كما يتلى من بعد ، حيث تلي في مكيات من قبل كالأنعام وكما هنا وفي النحل في أخريات العهد المكي ، ثم في البقرة المدنية وإلى المائدة وهي آخر ما نزلت من المدنيات ، إذ نجد في مكيات سالفة ولاحقة أم في مدنيات مستقبلية استثناءات عما أحلت من الانعام .
و « أحلت » هذه هنا دون رباط ظاهر بما يتلوها ، إلا ما سلف
« مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
أكلا وايكالا ، انها تنديد بالمشركين الذين كانوا يحرّمون لحوم الأضاحي من الأنعام على أنفسهم وعلى الفقراء ، لأنهم قدموها للّه ! فهنا وفي التالي يأمر اللّه بأكل لحومها وايكالها وأنها ليست مما يتلى عليكم .
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »
حيث تضحون باسمها
« وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ »
أن لحومها محرمة لأنها للّه ، ف
« لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ . . »
!