تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
يحجون وهم مشركون فكانوا يسمونهم حنفاء الحجاج فنزلت هذه التلحيقة
« غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ »
« 1 » إذ ليست الحنافة لفظة تقال ، الا رفضا لكل ما سوى اللّه . وهكذا نجد في آيات عدة نفي الإشراك باللّه بعد الحنافة للّه تأكيدا في حق المعني منه :
« وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
( 10 : 105 )
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
( 16 : 120 ) .
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
32 .
« شَعائِرَ اللَّهِ »
وما ادراك ما هي شعائر اللّه ؟ ان الحج بكل نسكه شعائر اللّه ، إذاعة عالمية تبين الإسلام الحركي السياسي للعالمين ، مهما كانت هذه الشعائر درجات :
« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » ( 2 : 158 )
أفلا يكون - إذا - الطواف بالبيت من شعائر اللّه ، وإن سبقه على
« شَعائِرَ اللَّهِ »
هنا قد يجعله كأنه كل شعائر اللّه ، أم هو المحور الأصيل فيها ، كما
« وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » ( 36 )
وهي على هامش شعيرة الطواف ! بل والشهر الحرام وهو مسرح هذه الشعائر هو أيضا من شعائر اللّه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ . . » ( 5 : 2 )
.
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 359 - اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال . . .