وترى ما هو « الرجس » وما هو موقف « من » في
« مِنَ الْأَوْثانِ »
؟
الرجس هو القذر ماديا أو عمليا أو معنويا ، يجمعها الرجس المنفي عن أهل البيت
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( 33 : 33 )
وتتلوها
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ » ( 5 : 90 )
حيث الخمر رجس ذاتها وعملها وشربها وكل محاولة فيها الا تحويلها خلا ، والميسر عملها وأكل المال فيها ، والأنصاب وهي ما ذبح على النصب فعملها رجس وذاتها وأكلها .
ومن الذاتي والعملي :
« إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ » ( 6 : 145 )
ومن الذاتي والمعنوي :
« وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ » ( 9 : 125 )
ومن الفاعلي
« قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ » ( 7 : 71 )
وفي صيغة شاملة كل واجب الاجتناب رجسّ مسا أو عملا أو عقيدة فيعم الرجاسات الظاهرية والباطنية .
و « الأوثان » هي رجس صناعة ، ورجس عبادة ، ورجس ما ذبح عليها باسمها ، ورجس سائر المعتقدات فيها والطقوس لها .
إذا ف « من » هنا قد تكون نشوية فهو رجس ناشئ عن الأوثان مثل ما ذبح على النصب ، وما ذبح مذكورا عليها اسم غير اللّه ، وما أهلّ به لغير اللّه
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ »
: ما أهل به لغير اللّه ، رجس صادر عن الأوثان .
وأخرى جنسية : « الرجس » الكائن « من » جنس « الأوثان » صناعة وعبادة واية محاولة شركية فيها .
وثالثة بيانية كأن الرجس - فقط - هو الأوثان ، ولأنها مبدء كل رجس في جنبات الحياة .