انه فقط حول مرضات اللّه ، حول بيت اللّه كأنه حول اللّه وليس له حول .
أنت في ذلك الطواف حول البيت العتيق تحرر نفسك عن كل طواف غير عتيق ولا طليق ، وتحصر نفسك في حركاتها في ذلك الطواف ، فتصبح طوافا - وعلى طول خط الحياة - حول البيت العتيق ، حول الحق الطليق .
تطوف بالبيت العتيق ، الذي لا ظاهر له باهرا إلا أحجار سوداء ، ولا باطن إلا خلوا عن كل باطن ، غير مزخرف البنيان ، ولا ساكن فيه أيّ كان ، من نبي أو إمام ، وليس اللّه - وهو بيته - من السكان ، محور ومطاف حاسر عن كل ما يجلب العيون ، ويجذب الأهواء ، اللهم الا مرضات اللّه حيث أمرنا ان نطوّف ببيته العتيق ، تحررا عن كل حركة وطواف ، وانحسارا فانحصارا في التطواف حول ما يرضاه اللّه .
ذلك تدريب أديب ، يؤدبنا كيف علينا ان نطوف في كل مجالات الحياة تحررا فيها - عن كافة المحاور إلا اللّه ف
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
.
تذيب هنا كافة التشخصات عن نفسك ، وتخفي شخصك بين سيول الطائفين ، غارقا فيهم دون تميّز ، درسا لك ملموسا لتكون في حركاتك إلى اللّه مع عباد اللّه ، فان « يد الله مع الجماعة » .
تطوف سبعا - عله - لكي تزيل عنك الوصمات السبع الابليسة ، فتغلق على نفسك الأبواب السبع الجهنمية ، وكما تسعى سبعا وترمي الشيطان الأكبر والأوسط والأصغر سبعا ، سبعا تلو بعض ولصق بعض ، ولكي تتخلص بالنتيجة عن السبعة اللعينة الشيطانية وأبوابها .
ولان الطواف بالبيت العتيق عبادة لا تؤتي إلا بأمر ، ولم يؤمر به الا بالبيت العتيق ، فلا يجوز الطواف حول النبيين وسائر المعصومين ، أو