السُّجُودِ » ( 2 : 125 )
.
« وَإِذْ بَوَّأْنا »
كأنه قبل ان يبني البيت ، لمكان
« مَكانَ الْبَيْتِ »
دون - فقط - « البيت » فقد جعله اللّه له بواء مباءة : مرجعا يرجع إليه إسكانا من ذريته ، وعمارة للبيت ، وطوافا به ، فلان الأولين يختصان به ، لذلك يختص هو بتلك المباءة
« أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً »
نهيا صارما يحلّق على كافة دركات الإشراك باللّه حتى الرئاء وما دونه .
لا فحسب نفسك بل
« وَطَهِّرْ بَيْتِيَ »
عن مظاهر الإشراك وملامحه وعمن يشرك باللّه ، إخلاء
« لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ »
.
صيغة « بيتي » مصوغة لخصوص الكعبة المشرفة ، إضافة تشريفية ما أشرفها ، مهما كانت كل مساجد اللّه بيوت اللّه ، إلّا ان الكعبة إمام البيوت كما هي أمام البيوت .
هنا وفي
« أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ » ( 2 : 125 )
و
« عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ »
( 14 : 37 ) الكعبة فيها بيت اللّه ، لأنها مباءة العبادة للّه ، ثم في ثلاث أخرى « 1 » هي بيت الناس لأنها معبد الناس ومطافهم ، فهي إذا بيت اللّه وبيت الناس ، ثم وفي عشر هي الأخرى « البيت » إشارة إلى بيت اللّه وبيت الناس .
فهو بيت اللّه حيث يعبد فيه اللّه وهو قبلة المصلين للّه ، وهو بيت عتيق لم يكن ولن يكون في ربقة غير اللّه .
هامش
( 1 ) .« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ . . » ( 3 : 16 )و« جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ » ( 5 : 97 )« وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً »( 2 : 125 ) .