وهو بيت الناس ، فإنهم هم الذين يبيتون فيه ويستقبلونه ويطوفون به للّه ، إذا فهو بيت الناس كما هو بيت اللّه مهما بان البون بين الانتسابين كالبون بين الناس وبين اللّه .
ثم الطهارة المأمور بها ظاهرية عن كافة الأنجاس والأقذار ، وبأحرى باطنية عن الإشراك باللّه في مربع « الطواف والقيام والركوع والسجود » كالقمة المعنية من توحيد اللّه في عبادته .
فكما ان هؤلاء عليهم تطهير بيوت قلوبهم وأفكارهم ومظاهر أبدانهم وملابسهم واعمالهم حتى يصلحوا لحج هذا البيت ، كذلك
« طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ . . . »
ومن تطهير ذلك البيت أن تكون عمارته بصدق النية وطهارة الطوية :
« أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ . . » ( 9 : 109 )
وكما منه تنحية المشركين عنه « 1 » .
وترى من هم « الطائفين والقائمين » حيث
« الرُّكَّعِ السُّجُودِ »
هم المصلون ؟ فهل الطائفون هم من يطوف البيت ، والقائمون هم القائمون في الصلاة ، فهو والركع السجود تعبيرات ثلاث عن الصلاة ؟
و
« الرُّكَّعِ السُّجُودِ »
يكفي تعبيرا عن الصلاة ، فإنهما تعنيان عبادة تحويهما قضية ردفهما دون عطف ، وهما معا لا يوجدان إلّا في الصلاة ، وقد عطفا بالقائمين دليلا على مفارقتهما إياهم ! ولو كانت الثلاثة هم المصلين فصحيح العبارة عنهم « القائمين الركع السجود » ردفا دون عطف قضية وحدة العبادة ، رغم ان ضم
« الْقائِمِينَ »
لا يفيد زيادة معنى !
هامش
( 1 ) . تفسير القمي ص 32 عن الصادق ( عليه السلام ) نح عنه المشركين .