تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
فليكن ذلك البيت العتيق بالمسجد الحرام والحرم كله ، أطهر بيت في الكون كله ، متخليا عن كل مظاهر القذارة والرجاسة ، متحليا بكل مظاهر الطهارة والقداسة ، بعيدا عن كافة المفارقات والتمييزات لأي مقيم أو مسافر ، في طواف وصلاة وسواهما من مناسكه . وهنا
« الرُّكَّعِ السُّجُودِ »
دليل جواز الصلاة في جوف الكعبة المشرفة ، فإنها أصدق مواضع « بيتي » حين يشمل المسجد الحرام ، وتأويل
« الرُّكَّعِ السُّجُودِ »
بكونها فقط أمامها قبلة عليل خارج عن التحصيل . واما الطائفون الزوار والقائمون المقيمون ، فهم بين طائف ومصلّ ، ومعنى الطواف هو التطواف حوله ، فالداخل فيه السائر في حواليه لا يسمى طائفا بالبيت العتيق « 1 » . واما الآية
« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
فهي للخارجين عن الكعبة والمسجد الحرام ، حيث امر به الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والمؤمنون معه في المدينة المنورة .
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
27 . وترى من هو المخاطب المأمور هنا بالأذان الإعلان بالحج ؟ أهو - فقط - إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وهو دعوى دون دليل إلّا سبق الخليل بأمر قبله :
« وَطَهِّرْ بَيْتِيَ »
والآيات التالية المخاطبة للحاضرين ومن
هامش
( 1 ) . البحار 96 : 48 - 50 عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : لما أوحى اللّه إلى إبراهيم ( عليه السلام ) ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ، اهبط إلى الكعبة مائة وسبعين رحمة فجعل منها ستين للطائفين وخمسين للعاكفين وأربعين للمصلين وعشرين للناظرين .