تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شيء من الظلم فاني أراه إلحادا ولذلك كان ينهي ان يسكن الحرم « 1 » . ولا فحسب فيه ، بل ومن يرد فيه قبل ان يوافيه وان لم يصله فضلا عن وصوله بما أراد ، وباحرى من يرد فيه وهو فيه ولم يحقق ما أراد ، وهذه من ميزات قبلة الإسلام ، ان الإرادة السيئة بمجردها في غيرها لا تؤخذ بشيء ، ولكنها فيها مأخوذة مهددة بعذاب اليم ، فضلا عن تحقيقها فيها ! وقد يتوسع
« مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ »
إلى غير الإنسان من حيوان كسباع الطير إذا صارت في الحرم « 2 » . وهل يتحصن بالحرم عن اجرام فيه أم خارجه ؟ كلا ! فإنه ليس ملجأ للمجرمين ، بل ونفس « التحصين بالحرم الحاد » « 3 » فإنه حرم للمؤمنين ، دون المجرمين . اللهم إلا تحصينا مؤقتا مشروطا لمن جنى في غيره ثم لجأ اليه فإنه يضيّق عليه في مأكله ومشربه حتى يضطر للخروج عنه فيقام عليه الحد ، واما
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 482 في كتاب علل الشرايع بسند متصل عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن هذه الآية قال : . . . أقول : والراويات بذلك مستفيضة . ( 2 ) المصدر عن العلل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قيل له : ان سبعا من سباع الطير على الكعبة لا يمر به شيء من حمام الحرم الا ضربه ، فقال ( عليه السلام ) : انصبوا له واقتلوه فإنه قد الحد في الحرم . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 92 ح 211 - يب 579 احمد عن ابن محمد الحسن بن علي الوشاء عن بعض أصحابنا يرفع الحديث عن بعض الصادقين ( عليه السلام ) قال : التحصين بالحرم الحاد .