ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شيء من الظلم فاني أراه إلحادا ولذلك كان ينهي ان يسكن الحرم « 1 » .
ولا فحسب فيه ، بل ومن يرد فيه قبل ان يوافيه وان لم يصله فضلا عن وصوله بما أراد ، وباحرى من يرد فيه وهو فيه ولم يحقق ما أراد ، وهذه من ميزات قبلة الإسلام ، ان الإرادة السيئة بمجردها في غيرها لا تؤخذ بشيء ، ولكنها فيها مأخوذة مهددة بعذاب اليم ، فضلا عن تحقيقها فيها ! وقد يتوسع
« مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ »
إلى غير الإنسان من حيوان كسباع الطير إذا صارت في الحرم « 2 » .
وهل يتحصن بالحرم عن اجرام فيه أم خارجه ؟ كلا ! فإنه ليس ملجأ للمجرمين ، بل ونفس
« التحصين بالحرم الحاد » « 3 »
فإنه حرم للمؤمنين ، دون المجرمين .
اللهم إلا تحصينا مؤقتا مشروطا لمن جنى في غيره ثم لجأ اليه فإنه يضيّق عليه في مأكله ومشربه حتى يضطر للخروج عنه فيقام عليه الحد ، واما
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 482 في كتاب علل الشرايع بسند متصل عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن هذه الآية قال : . . . أقول : والراويات بذلك مستفيضة .
( 2 )
المصدر عن العلل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قيل له : ان سبعا من سباع الطير على الكعبة لا يمر به شيء من حمام الحرم الا ضربه ، فقال ( عليه السلام ) :
انصبوا له واقتلوه فإنه قد الحد في الحرم .
( 3 )
جامع أحاديث الشيعة 10 : 92 ح 211 - يب 579 احمد عن ابن محمد الحسن بن علي الوشاء عن بعض أصحابنا يرفع الحديث عن بعض الصادقين ( عليه السلام ) قال : التحصين بالحرم الحاد .