تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ثم وذكر
« الْعاكِفِينَ »
في آية البقرة بديلا عن
« الْقائِمِينَ »
هنا مما يحتّم انهم هم العاكفون المقيمون في مكة المكرمة ، فالطائفون هم البادون ، الحاضر للطواف دون الإقامة . وتأييدا ثالثا قرن السواء في غاية التطهير ، بالسواء بين العاكف والباد ، فكما لم يميزوا في البداية فكذلك الأمر في النهاية ، هناك
« لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ »
وهنا
« لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ »
. فالطائفون هم الزائرون ، والعاكفون هم القائمون ، والركع السجود هم المصلون ، مهما شمل الطائفون كل الطائفين حوله ، والعاكفون من يعتكف فيه وسواه . فقد جعل اللّه هذا البيت للناس سواء العاكف فيه والباد في كل شعائر الحج ، ولذلك امر إبراهيم ان يطهره للناس سواء الطائفين والقائمين بعكس الترتيب هناك كيلا يتقدم مقيم على مسافر ولا مسافر على مقيم تحقيقا للتسوية حتى في التعبير . ثم الأمر بتطهيره لا يخص إبراهيم الخليل ، بل هو مستمر إلى يوم الدين ، كما التسوية المجعولة المرمية إلى يوم الدين . وذكر
« الرُّكَّعِ السُّجُودِ »
مقيما أو مسافرا بعد « الطائفين والقائمين » مسافرا أو مقيما ، لطواف البيت وسواه من مناسك الحج والعمرة ، يصوّر لنا صلاة الطواف بعده ، مع أن « الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 354 - اخرج الحاكم عن ابن عباس قال قال اللّه لنبيه : وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود قال : طواف قبل الصلاة و قد قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة إلا أن اللّه قد أحل فيه المنطق فلا ينطق الا بخير .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 57 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني