تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فكما في حل أصل الزواج وملك اليمن شروط ، كذلك في الحل بعد الزواج وملك اليمين شروط ، والآية انما هي في مقام البيان لأصل الضابطة تحريما وتحليلا ، ان الحل في الفروج يختص بالأزواج والمملوكات ولا ثالث لهما « 1 » .
« فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ »
في هذين الحقلين ، مهما اختلفت الحالات والظروف معهن وجوبا واستحبابا وإباحة وكراهة ، ثم هم ملومون في موارد الحرمة مثل ما في المستثنى منه . وترى كيف يستبيح الإسلام ملك اليمن دون نكاح ، أليس في ذلك هتكا لحرمة الإنسان مهما كان كافرا أن يستباح عرضه وبضعه بصورة طليقة خارجة عن شروطات النكاح المشروع عند كل قوم ، مهما اختلفت صوره ؟ . نقول : النكاح بحاجة إلى سبب ، فقد يكون لفظة تقال مع رعاية الأحوال ، صيغة دائمة أو مؤقتة ، وأخرى معاطاة كما في سائر المعاملات ، ونفس الاسترقاق بحرب وأشباهها هو من أسباب النكاح قائما مقام صيغة النكاح . ثم وذلك الاستمتاع ، الملحوظ فيه تلبية الحاجة الفطرية للأسيرات أنفسهن ، يمنعهن عن التبعثر ، كيلا يشبعنها من طريق الفوضى في المخالطة الجنسية . وفيما إذا لا ترضى أمة تلبية الجنس مع مالكها قد لا تجبر على أسر
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 521 عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تحل الفروج بثلاثة وجوه نكاح بميراث ونكاح بلا ميراث ونكاح بملك يمين .