تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إثما ، فالأمانات والعهود الواجبة الرعاية محدودة بحدودها دون فوضى جزاف . وهنا النص يجمل التعبير دون تفصيل عن كل أمانة ب « أماناتهم » وعن كل عهد ب « بعهدهم » وعلّ الإفراد في « عهدهم » يتبنى عهد الفطرة الذي يتبناه كل عهد . 7
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
9 . الخشوع في الصلاة أمر ، والحفاظ عليها امر آخر بهما تكمل الصلاة ظاهرا وباطنا ، قلبا وقالبا ، فهنا صلاة بأصلها ، وهناك خشوع فيها ، وهنا لك شروطها من « أوقاتها وحدودها » « 1 » ومقدماتها ومقارناتها بقبلتها والطهارة عن حدث ، أو خبث في الأبدان والألبسة ، وكل هذه ونظائرها داخلة في نطاق
« عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ »
، ف « في » ناظرة إلى نفس الصلاة ، و « على » تنظر إلى ما يحلّق على الصلاة من أوقات ومكانات ومقدمات ومقارنات . هذا ولكن المحافظة في آية البقرة :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » ( 238 )
وكذا الانعام ( 92 ) والمعارج ( 34 ) هي أعم مما هنا حيث لم تقرن بسابقتها
« الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ »
ولماذا الإفراد للصلاة في « خاشعون » والجمع في « يحافظون » ؟ علّه حيث الخشوع هو لزام جنس الصلاة ، والمحافظة هي على الجمع ، سواء جمع الشروط والأجزاء ، أم جمع الركعات أو الصلوات عدا لها ، أم جمع
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 531 عن تفسير القمي في الآية قال : على أوقاتها وحدودها وعن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : هي الفريضة و« الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ »قال هي النافلة .