الأوقات ، فالمحافظة هي عن التبعثر والتفرق في الصلاة ، والخشوع هو قلبها على جمعها ، ثم و « في صلاتهم » هي حالة المصلي فيها و « على صلواتهم » أعم مما فيها وما قبلها وبعدها .
ولقد بدأت شروطات الايمان بخضوع الصلاة وختمت بالحفاظ عليها تدليلا على عظيم مكانتها في بناء الإيمان ، والذي لا يحافظ على صلاته كصلة دائبة بربه لا ينتظر منه ان يحافظ على سائر صلاته ، وصلاته الصالحة تضمن صالح كل صلاته ، حياة أدبية منضبطة على أية حال .
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
10 .
« هُمُ الْوارِثُونَ »
شرعة اللّه حيث يحملونها تطبيقا لها ودعوة ودعاية إليها بعد نبيها ، أئمة وعلماء ربانيين :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا » ( 35 : 32 )
.
و
« هُمُ الْوارِثُونَ »
السلطة الزمنية إضافة إلى الروحية يوم الدولة الإسلامية العالمية :
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ » ( 21 : 105 )
.
و
« هُمُ الْوارِثُونَ »
بين هؤلاء وأولاء :
« وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها » ( 7 : 137 )
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ » ( 40 : 53 )
.
وعلى اية حال
« إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » ( 7 : 128 )
وطبعا الأتقى منهم فالأتقى ولكي يحافظوا على وراثة اللّه .
ومهما كانت الوراثة الأرضية غير تامة ولا طامة لهم اللهم إلا في الدولة الأخيرة ، لكنها خالصة لهم يوم القيامة ، فإنهم هم :
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
11 .