تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
رحم امرأة ، قريبة أو غريبة ، لا سيما المحارم ، ذلك محظور بعموم الآية
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ »
حيث الإطلاق يعم مربع الأعمال المترقبة جنسيا من الفروج ، بل وأهمها الاستيلاد وكما في آية التحريم
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . . »
. والمورد الثاني ، وهو على هامش الأول
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »
وهنا مربع من الصور لا يحل الا في بعضها : فقد يملك رجل امرأة غير مزوجة ولا ممنوعة من ناحية أخرى ، أو تملك امرأة رجلا أيا كان ، أو يملك رجل رجلا أو امرأة امرأة ، قد تشمل كلها
« إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
في بادئ الأمر . ولكنما المتجانسين ذكرا أو أنثى خارجان قطعا ، حيث الأول لواط والثاني مساحقة وهما محرّمان ضرورة بالكتاب والسنة ، وان طبيعة الحال اسلاميا هي الأمور الجنسية بين المتخالفين في الجنس في المستثنى ، مهما شمل المستثنى منه غيرهما تحريما ، ثم « هم » في الأصل لا يعني إلا الرجال وليس لحوق النساء بهم في
« الَّذِينَ آمَنُوا »
إلا بقرينة ، وهنا القرينة ضدها . وبنفس الحجة تخرج الصورة الثانية فلا يحل مملوك لمالكته ، وتبقى الصورة الأولى هي المستثناة من تلك الضابطة المحرّمة ، اللهم إلا في حل نظره إليها ونظرها إليه كما فصلناها في آية النور :
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ »
لولاها نصا لما كان داخلا في نطاق الاستثناء . فما ملكت أيمان الرجال من النساء حلّ لهم كزوجة ، وما ملكت أيمانهن من الرجال هم حل لهن كمحرم من المحارم إلا الزوج ، على شروط مسرودة في محلّها . ثم الأصل المفهوم من
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »
بديل « أزواجهم » هن
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 210 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني