ولا حرمة الوقاع في حالات خاصة فإنها مستثناة عن قاعدة الحل .
وعلى الجملة فكل آيات الزواج والنكاح باطلاقاتها أو عموماتها تشمل القسمين القسيمين ، الا بقرينة تخصها بأحد الزواجين ، ولولا آية النساء
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » ( 34 )
ولا سماح النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بالنكاح المنقطع ، لكانت الآيات بعموماتها وإطلاقاتها حجة السماح فيه ، والروايات المنقولة عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في نسخه واستمراره متناقضة من جهات عدة ، فترد إلى كتاب اللّه ، حيث يسمح له بخصوصه وعمومه ، ونهي عمر عنه مردود اليه لأنه خلاف الكتاب والسنة ، فتحريمه بدعة كما أن تحليل السفاح بدعة .
ومن أسخف الهراء قولة القائل إنه سفاح سمح فيه لضرورة وقتية اقتضته ، فإذا كانت الضرورة تبيحه وهو سفاح ، فلما ذا سمي في ذلك الوقت نكاحا ، وقرر فيه ما قرر من شروطات النكاح ، ثم وتلك الضرورة دائبة على طول الخط للذين لا يجدون نكاحا دائما فلما ذا التحريم إذا منذ الخلافة الثانية إلى يوم القيامة ، والضرورة فيه - أحيانا - هي أقوى مما هيه .
وكذلك القول بنسخ آيات السفاح بآية النساء والروايات ، وتلك الآيات لا تتحمل نسخا ولا تخصيصا على أية حال ، فإنه فيها فاحشة وسبيل سوء ، وان فاعله يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا .
إذا ف « أزواجهم » تعم الزواجين دون ريب ، اللهم الا وطئا في حالات خاصة ، ومع ما دونه في أخرى كالإحرام .
ومن حفظ الفرج - الا على أزواجهم أو . . . - حفظه عن إفراغ نطفة دون جماع ، فلا يحل الا في هذين الموردين . فإقرار نطفة غير الزوج في