فالاستماع إلى القصّاص لغو « 1 » كما الغناء واللهو - ككل - من ألغى اللغو « 2 » وكضابطة عامة
« كل قول ليس فيه لله ذكر فهو لغو » « 3 »
والذكر أعم من ذكر القال والحال والفعال : ألّا يخلو المؤمن على اية حال عن ذكر اللّه ، اعراضا عما يلهيه ويغفله عن اللّه ، سواء أكان لغو القول أو لغو الفعل أو لغو الاهتمام .
3
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
4 .
هنا
« لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ »
وفي سواها من آيات الزكاة
« يُؤْتُونَ الزَّكاةَ »
أتراهما على سواء ؟ كلا ! حيث العبارة الصحيحة والأخصر عنها « والمزكون » وليس القرآن مما يفدي المعنى رعاية اللفظ ، فلا تعني
« لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ »
سجعا ووزنا اللهم على ميزان خاص للمعنى .
وحقا ان
« لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ »
تحلّق على كافة الاهتمامات في سبيل الزكاة ، من سعي ينتج مال الزكاة ثم إيتاءها ، ودعاية للآخرين سعيا ينتج الزكاة ودعاية لإيتاء الزكاة ، ودعوة لجبايتها بنفسه ومن سواه .
ثم « الزكاة » لا تنحصر في زكاة المال ، انحسارا عن زكاة الحال من عقل وعلم وأية طاقة بالإمكان إنفاقها في سبيل اللّه ، فالمؤمن حركة دائبة لتحصيل الزائد عما يلزمه في حياته ، لكي يزكيه لمن ينقصه مالا وحالا ،
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 529 في اعتقادات الامامية للصدوق وسئل عليه السلام عن القصاص أيحل الاستماع لهم ؟ فقال : لا .
( 2 )
المصدر في عيون الأخبار باسناده إلى محمد بن أبي عباد وكان مشتهرا بالسماع وشرب النبيذ قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن السماع ؟ فقال : لأهل الحجار رأي فيه وهو في حيز الباطل واللهو اما سمعت اللّه عز وجل يقول : وإذا مروا باللغو مروا كراما ، وفي المجمع في رواية انه الغناء والملاهي .
( 3 ) . المصدر في ارشاد المفيد كلام طويل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : . . .