حين إطلاقه كما هنا و « كل أمة » تستغرق الأمم الخمس في الشرائع الخمس ، وكل الشرائع هي ناشئة من الأمر
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ . . »
-
« فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ »
حيث الأمر كله للّه
« وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ
. . . .
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » ( 45 : 17 - 18 )
.
فبمجرد ان منسكا - في هذه الشرعة أم أية شرعة بعد أخرى - يختلف عما قبلها ، لا يحق لأهل الشرعة السابقة ان يعترضوا على هذه اللاحقة رميا لها بالفرية إذ لا يجدونها في شرعتهم ، كما ليس لأهل اللاحقة ان يعتبروا سابقتها ناقصة غير لائقة ، فان الشرائع بمناسكها هي سلسلة متواصلة ، موصولة بأصل الدين الطاعة ولا واضع لها الا اللّه ، فكيف يعترض متشرع على اللّه
« فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ »
امر الدين - امر الرسالة - امر الشرعة أو اي امر تحمّله من اللّه صاحب الأمر
« وَادْعُ إِلى رَبِّكَ »
بدل الاشتغال بمنازعتهم ف
« إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ »
دون اي عوج ، فعليك يا حامل الرسالة الأخيرة بمواصلة الدعوة دون تلفت إلى من ينازعونك ، ولا تفلت عنها
« إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ »
.
وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ
68 .
انهم - أيا كانوا - كتابيين أو مشركين ، كانوا يمركزون ما يعملون ويقيسون عليه - كأصل - اعمال من سواهم ، فكانوا يجادلون الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في منسكه إذ كان غير منسكهم ، فيؤمر الرسول - اذن - ان يحوّل امر اللّه إلى اللّه :
« فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ »
هامش
اللهم هذا عن محمد وآل محمد ثم يطعمها المساكين ويأكل هو وأهله منهما فمكثنا سنتين قد كفانا اللّه الغرم والمؤنة ليس أحد من بني هاشم يضحي .