تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
من يمّ وذرة من طمّ .
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
71 . العبادة وسواها من الأمور المشابهة لها بحاجة إلى برهان قاطع لا مرد له ، من سلطان الوحي القاطع أم سلطان العلم أيا كان ، فطريا أو عقليا أو علميا أو حسيا . « و » هؤلاء المجاهيل
« يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً »
يثبت السماح فيها
« وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ »
أيا كان حيث العلم حجة وقمتّه سلطان الوحي ، فنحن نعلم فطريا وعقليا وعلميا ان المعبود الحق هو اللّه لا سواه ، وقد نزل به سلطان الوحي تقويما وتبيينا وتفصيلا لما علمناه من سواه ، إذا فعبادة غير اللّه بحاجة إلى علم وسلطان يسامي ذلك العلم والسلطان ، وهما قائمان على بطلانها انحصارا في اللّه وانحسارا عما سوى اللّه ان
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
. والباء في « به » لمجرد التعدية ، فان « ينزل » معدى إلى مفعول واحد هو « سلطانا » وذلك السلطان يعم الوحي ، والسلطة الربوبية لمن سواه ، فالمعبودون من دون اللّه يفقدون كل علم وسلطان تستصلحهم لان يعبدوا فعبادتهم - إذا - من دون اللّه ظلم ما أظلمه
« إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ »
-
« وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ »
في أية نشأة من النشآت وأي مسرح من المسارح إذ لا يملكون على ما يفتعلون اي برهان عاذر .
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
72 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 172 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني