تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
من عمل ، جدالا في الأمر وسواه من امر ، وما انا الا رسول ف
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ »
. ومما كان يجادل فيه المشركون قولهم اعتزاضا عليه « اما ما ذبح الله بيمينه فلا تأكلون واما ما ذبحتم بأيديكم فهو حلال » « 1 » وهم ليسوا من هذه الأمم المجعول لهم منسك هم ناسكوه ! . وكذلك سار الجدال معه بالنسبة لشرعته الخاصة الناسخة لما قبلها ، من المشركين ومن أهل الكتاب وكأنه بدع من الرسل ، حيث المنسك مهما يستعمل في الأضحية ، يعم مناسك الحج كلها ، ثم ومناسك الشرعة كلها فتتجاوب الآية آية الشرعة :
« لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
. . .
لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ . . . »
. وقد تكون العبادة والمنسك كالظرف والمجرور إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ، فآية المنسك السابقة تذكره ردف عبادات وقرن الذبح ، مما يدل على معنى خاص ، وهنا « منسكا » وهو لكل أمة دون قرين ، قد يشمل كافة الطقوس الشرعية .
« وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ . . »
وقل :
اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
69 . وهكذا يأمره اللّه تعالى ألا يدع لهم فرصة لينازعوه أو يجادلوه مضيا على
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 369 - اخرج ابن المنذر عن مجاهد« فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ »قول أهل الشرك . . . وفي نور الثقلين 3 : 519 عن جامع الجوامع في الآية روى أن بديل بن ورقاء وغيره من كفار خزاعة قالوا للمسلمين : ما لكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله اللّه ؟ يعنون الميتة .