تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
« له » ملكا وملكا ، قدرة وعلما ، إيجادا واعداما ، خلقا وتدبيرا
« ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
صيغة رائجة عن الكون كله ، وهما يشملان ما بينهما وما عليهما
« وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ »
لا سواه « الغني » دون فقر « الحميد » بكل مدح ودون اي ذم وقدح ، فطبيعة الغنى لمن سوى اللّه هي الطغيان
« إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى »
وهي في الحق أفقر من كل فقر ، فغناه تعالى كسائر صفاته رحمة كلها . فالغني قد يكون ذميما حيث يطغى ، أم لا ذميم ولا حميد وهو الذي يتاجر بغناه ، فإذا أنفق يرجو منه عائدة مادية أم روحية ، أم هو حميد إذ لا ينتفع بما ينفق وهكذا اللّه دون من سواه ، فإنه « الغني » المطلق « الحميد » المطلق ، دون حاجة في غناه ولا لؤم .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
65 . « ألم تر » يا رسول الهدى ، أم أي راء كان ، رؤية العلم والاحساس
« أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ »
من جماد ونبات وحيوان ، مما يرى وما لا يرى ، ما على ظاهر الأرض سطحا أو جوا ، برا أو بحرا ، أم في باطنها ، تسخيرا بعلم موحى أم مستفاد ، وبقدرة موحاة أم مستفادة ، لولا تسخيره لما تسخرت لنا الأرض بما فيها فلولا التناسق بين طينة الإنسان وطينة الأرض لما استطاع الحياة عليها فضلا عن أن يستفيد منها ، ولو اختلفت كثافة الأرض بجوها عن كثافته وما يحتاجه من جو لما استقرت قدماه عليها كما لا تستقر في كرة أخرى مثل القمر . فهناك آلافات الموافقات بين الأرض وإنسانها سخرت بها الأرض له ،