تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تهدّدنا بالسقوط لولا رأفته تعالى بنا ورحمته
« إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ »
. فيا ويلاه لولا رأفة اللّه ورحمته بنا ، وهنالك بليارات من السواقط السماوية تهدفنا ، من نيازك نارية تهدف الشياطين ، ومن أحجار تهدف أرضنا ، ولكن اللّه لا يأذن لها ان تقع على الأرض ، إلا باذنه يوم الطامة الكبرى ، أم طرف ضئيل من ذوق العذاب قبلها ! .
وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
66 .
« وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ »
في هذه الدنيا « ثم يميتكم » عنها فتظلون احياء بالحياة البرزخية « ثم يحييكم » للحياة الأخرى بعد النفخة الأولى المميتة عن الحياة البرزخية :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
وكل من هذه وما سخر لنا مما في الأرض ، والفلك تجري ويمسك السماء ، كلها نعم تتطلب الشكر ، و
« إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ »
علميا حين يتجاهل هذه النعم ، وعقيديا حين ينكرها ، وعمليا حين لا يصرفها في مرضات اللّه تعالى .
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ
67 . المنسك كما أسلفناه هو منسك الحج ومنه الذبح « 1 » أم هو كل عبادة
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 369 - أخرج أحمد والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان عن علي بن الحسين عليهما السلام : لكل أمة جعلنا منسكا هم ناكسوه قال : ذبحا هم ذابحوه حدثني أبو رافع ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين اقرنين فإذا خطب وصلى ذبح أحدهما ثم يقول : اللهم هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد ولي بالبلاغ ثم أتى بالآخر فذبحه وقال :
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 168 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني