وكل ما هنا منه ان يسعى كيف يستفيد منها ! وسخر « الفلك » حال انها
« تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ »
حيث الماء الملتطم ، والريح المحتدم ، هما بأمر اللّه ، كما الفلك بموادها وشكلياتها مصنوعة بأمر اللّه ، فصانعها بما يعقل ويعلم هو من امر اللّه ، فلا حول ولا قوة الا باللّه ، فالفلك مسخرة لنا بأمره مهما كانت لنا محاولات في أمرها ، حيث النصيب الأوفر في أمرها هو امره تعالى ، بل الكل في امره لحد الاختيار دون الإجبار .
وليست الفلك هي - فقط - السفن الشراعية التي تجري بالأرياح والشراعات بل هي كل جار في البحر ، سواء أكانت تلك السابقة ، أم كل لاحقة تجري بقوات بترولية وكهربية اما هيه من طاقات مرئية وغير مرئية هي مما سخرها لنا ربنا .
« وَيُمْسِكُ السَّماءَ »
بانجمها
« أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ »
فإنها بانجمها محيطة بالأرض مرفوعة عنها دون عمد ترونها :
« اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها » ( 13 : 2 )
إذا فثم عمد ولكن لا ترونها ، ف
« يُمْسِكُ السَّماءَ »
بتلك العمد مما نعلمه أولا نعلمه ، وهما مما لا يرى ، فلو لم تكن هناك عمد لتساقطت السماء بانجمها على ما في مركزها ، والأرض من مراكزها حيث هي محاطة بها ، فهي ممسكة بإمساكه تعالى ، لا تقع على الأرض « الا باذنه » فقد يأذن ان تقع اجزاء سماوية على الأرض كالأحجار السماوية التي تصيبها أحيانا كعذابات مؤقتة يسيرة ، ثم ويأذنها كلها ان تقع كما يأذن الأرض ، ان تقع عليها وتتساقط كلّ على كلّ حين ينفرط عقد الكون كله :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
.
إذا ففوقنا بليارات الأنجم بشهبها وأحجارها وسائر ما فيها ، هي كلها