رعاية في كل المراحل الثلاث كامل حقوق الفقراء ، دون ان ينتقص منها شيء ولا نقير ، الا ما يشارك في أكلها مع الفقير ، لحما دون بديله الثمن ، وكل ذلك تشمله
« فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
وللتفصيل يراجع آيتها .
وقد نتساءل كيف نخرج من الإحرام دون ذبح بتلك الأعذار ؟
والجواب بصورة عامة ان الضرورات تبيح المحظورات ، وخصوص النصوص فيمن لم يجد الأضحية بدفع ثمنها ، أم توديعه عند من يذبحها بعد ذلك أم في سنة قادمة « 1 » فهل يبقى الحاج محرما حتى السنة المقبلة حيث تذبح عنه ، وليس من الممكن في ظروفنا الحالية الذبح الصالح في عشرات من السنين المستقبلة .
ذلك ، وهل هنا لك عذر عن الذبح أكثر من هدره هضما لحقوق الفقراء العزّل المظلومين ؟ ! ولان التقسيم عند الذبح ثنائي حسب النص
« فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
-
الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ »
فلا نصيب إذا لغير الفقراء جيرانا وأصحابا ، لا سيما وان أصحابك من غير الفقراء لهم أن يأكلوا من أضحياتهم ، فالتقسيم الثلاثي ، ولا سيما الأثلاث المتساوية ، يجعل نصيب الأغنياء ثلثي نصيب الفقراء ، وهذا منكر من القول وزور من الفتوى ، المخالفة لنص الكتاب والسنة « 2 » وقضية الحال في الهدي وطبيعتها انه - فقط - للفقراء .
هامش
( 1 ) .
وسائل الشيعة 10 : 153 باب أفرد لذلك فيه أربعة أحاديث ومنها صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ؟ قال :
يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه فان مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة .
( 2 )
المصدر 10 : 142 صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم كما قال اللّه : فكلوا منها وأطعموا القانع