ونص القرآن لا يسمح بالأكل منها الا في الهدي ، واما الكفارة فهي - فقط - للفقراء حسب الضابطة العامة وكما في روايات مستفيضة « 1 » .
فمن المضحك المبكي جدا دمج كفارات الإحرام - التي هي من خالص حقوق الفقراء - في هدي الأضحى هدرا في هدر ، رغم التوسعة القطعية في مكانها وزمانها « 2 » .
ولان السلطة تمنع عن الذبح في منى بعد الأيام الثلاثة ، وان مكة - بل والحرم كله - منحر ، يجوز الذبح في مكة وفي أي الحرم شاء .
ومن الراجح أو المتأكد جدا ان يشترك الحجاج ، كل جماعة منهم في هدي واحد جمعا في شعيرة الهدي ، قدر الحاجة في منى ، ثم ما تبقّى عليهم ، حكمه حكم المعذور كما قدمناه .
ثم « البائس الفقير والقانع والمعتر » هم شركاء ثلاث في هذه اللحوم قدر حاجياتهم ، وبعد ما تأكل منها قدر يومك ، فالبائس الفقير هو
هامش
( 1 ) .
المصدر ( 143 ) صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الهدي ما يأكل منه أشيء يهديه في المتعة أو غير ذلك ؟ قال : كل هدي من نقصان الحج فلا يأكل منه ، وكل هدي من تمام الحج فكل ، وفيه عن السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : إذا أكل الرجل من الهدي تطوعا فلا شيء عليه وان كان واجبا فعليه قيمة ما أكل .
( 2 )
الوافي ج 2 ص 119 ب 87 من أبواب الحج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال من وجب عليه هدي في إحرامه فله ان ينحره حيث شاء إلّا فداء الصيد فان اللّه عز وجل يقول : هديا بالغ الكعبة ،
أقول وفي أحاديث عدة ان هدي الصيد إذا كان من العمرة فمكة وان كان من الحج ففي منى ، واما كفارة غير الصيد فحيث شاء .
وفي صحيحة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قلت له الرجل يخرج من حجه شيئا يلزمه في دم يجزيه ان يذبحه إذا رجع إلى أهله فقال نعم .