ثانيا : - والحال عدم وجود هذه المعامل - ان يذبح قدر الحاجة يوم النحر ، ثم يذبح قدر الحاجات في البقية الباقية من ذي الحجة الحرام ، كما يمكن إيصالها إلى الفقراء ، حفاظا عليها في البرّادات حسب الإمكانيات ، ومن ثم توزيعا بين فقراء الحرم وما والاه من مملكة الحج وسواها ، ثم القدر الزائد من كل ذلك لا يذبح وانما تدفع أثمانها حسب السعر الحالي للفقراء في منى وسائر الحرم وسواه ، تقديما للأقرب فالأقرب ، وهذا هو « ما
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
حيث لا يمكن في صورة الذبح ، انتقالا إلى أثمانها العادلة .
وان ثمن الهدي كله للفقراء ، دون استثناء لما تأكلون حين تذبحون حيث السماح مختص بخصوص اللحم دون الثمن ، وإذا اختلفت الأثمان حسب تصاعد السوق وتنازله فالقسم العادل بين الأثمان هو العدل المستحق للفقراء ، ف
« انظروا إلى الثمن الأول والثاني والثالث ثم تصدقوا بمثل ثلثه » « 1 » .
هذا - وبأحرى من فقدان الأضحية فقدان من يأكلها من الفقراء أم عدم إمكان إيصالها إليهم فليتصدق عليهم أثمانها العادلة المعتدلة .
فما أمكن إيصال لحومها إلى الفقراء فالذبح يوم النحر ، وإلا فالي أيام أخر حتى آخر ذي حجة الحرام ، ومن ثم تنتقل الأضاحي إلى أثمانها ،
هامش
( 1 ) .
الوسائل 10 : 172 ح 1 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن عمر قال : كنا بمكة فأصابنا غلا في الأضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم توجد بقليل ولا كثير فرفع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فأخبره بما اشترينا ثم لم نجد بقليل ولا كثير فوقع : انظروا . . .
ورواه الصدوق باسناده عن عبد اللّه بن عمر والشيخ باسناده المتصل الصحيح أيضا عنه .