أحوجهم ومن ثم القانع والمعتر ، ثم القانع هو « الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يرتد شدقه غضبا ، والمعتر المار بك تطعمه » « 1 »
و « لا ينبغي له أكثر من ذلك هو اغنى من القانع ، يعتريك فلا يسألك » « 2 » .
وعلى أية حال فليكن التقسيم لحما وثمنا عادلا حسب الحاجة وقدر الأقدار ، فالسائل بالكف يعطى أقل من غير السائل ك « للفقراء الذين لا يسألون الناس إلحافا يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف » فقد لا يسألون ، وأخرى لا يجعلون أنفسهم معرض السؤال وهم اعفّ من أولاء .
فالبائس الفقير الذي لا يسأل ولا يعرض نفسه معرض الحاجة والسؤال - فهو اخفهم سؤالا وأكثرهم سؤلا - يعطى أكثر ممن هو في معرض السؤال كالمعتر ، أمن يسأل كالسائل بالكف ، مهما كانوا على سواء .
فيا جماهير المسلمين ، مقلّدين ومقلّدين ، إلى كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ( ص ) دون رعاية للشهرات وكل ما هو آت خلاف الكتاب والسنة ، تطبيقا للمنى الاسلامية السامية في منى ، رميا على شيطان التبذير والإسراف سبعا سبعا ، وتوزيعا لحقوق الفقراء بينهم دون تبذير ولا تهدير .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 38 إلى 57 ]
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 499 صحيحة سيف التمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث التقسيم . . . .
( 2 ) . مضت هذه الجملة عن صحيحة سيف التمار الأخرى .