ولم يسمح للأغنياء الا مشاركتهم في اكلة اليوم مواساة معهم ونقضا لسنة جاهلية قاحلة ، ثم وفي الأثلاث حيث يحسب القانع والمعتر اثنين ، لا يعني ثلثك واقع الثلث المحدد ، وانما قسم من الثلاثة يكفيك أم ولأهلك يومك ، وكما فعل الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أتراه اختص بنفسه واهليه اثنين وعشرين من هديه الستة والستين ، ثم البقية لسائر الفقراء والمساكين « 1 » ؟
والرواية القائلة بالاثلاث ، وان منه صديقك أم جارك « 2 » مؤولة بالصديق أو الجار الفقير ، أم مطروحة بخلاف نص القرآن . كما والقائلة بهدية ثلث قد تعنيها لغير البائس الفقير ، من قانع أو معترّ « 3 » .
هامش
والمعتر ، فقال : القانع الذي يقنع بما أعطيته والمعتر الذي يعتريك والسائل الذي يسألك في يديه والبائس الفقير ،
ومثلها
صحيحة سيف بن تمار قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ان سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي فقال إني سقت هديا فكيف اصنع ؟ فقال له أبي أطعم أهلك ثلثا وأطعم القانع والمعتر ثلثا وأطعم المساكين ثلثا فقلت المساكين هم السؤال ؟ فقال : نعم وقال : القانع الذي يقنع بما أرسلت اليه من البضعة فما فوقها والمعتر ينبغي له أكثر من ذلك هو اغنى من القانع يعتريك فلا يسألك .
( 1 ) .
الوسائل 10 : 142 ح 2 عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) انها قالا إن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) امر ان يؤخذ من كل بدنة بضعة فامر بها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فطبخت فأكل هو وعلي وحسوا من المرق . . .
( 2 )
المصدر 10 : 145 صحيحة أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن لحوم الأضاحي فقال : كان علي بن الحسين وأبو جعفر يتصدقان بثلث على جيرانهم وثلث على السؤال وثلث يمسكانه لأهل البيت .
( 3 )
المصدر عن شعيب العقرقوفي قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة ، قلت اي شيء أعطي منها ؟ قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث .