بعد ثلاثة أيام ، ثم سمح فيه لقلة الفقراء فيها ، فقد
« كنا ننهى عن إخراج لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام لقلة اللحم وكثرة الناس ، فأما اليوم فقد كثر اللحم وقل الناس فلا بأس بإخراجه » « 1 » .
وهكذا ترون أن الأمر والنهي حول اللحوم دائر مدار الحاجة حيثما دارت ، دونما هدر أعمى بتضحية جزاف فوضى دون رعاية لحقوق الفقراء ! وهنا نتساءل : فما ذا علينا في ظروفنا الحالية واللحوم مئات اضعاف الفقراء الحضور في منى ؟
هنا طرق شرعية نتطرقها حفاظا على أمر الأضحية وحقوق الفقراء فيها :
أولا : تأسيس معامل لتعليب اللحوم الزائدة عن حاجة الفقراء الحضور والذين يمكن إيصالها إليهم حالا ، أم بعد زمن ، حفاظا لها في البرّادات على مدى الحاجات ، فتبعث هذه المعلّبات إلى أكناف العالم الاسلامي الأقرب إلى الحرم فالأقرب ، والأحوج إليها فالأحوج ، رعاية لكامل حقوق الفقراء فيها ، توزيعا بينهم دون ثمن إلا قدر تكاليف التعليب والتوزيع .
هامش
( 1 ) .
الوسائل 10 : 149 ح 6 قال الصدوق وقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) وفيه ح ( 4 ) * عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نهى ان تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام من اجل الحاجة فاما اليوم فلا بأس به
و ( 5 )
عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن حبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام بمنى ؟ قال : لا بأس بذلك اليوم ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انما نهى عن ذلك أولا لان الناس كانوا يومئذ مجهودين فاما اليوم فلا بأس .