به فليست لها بقاء ، وحتى إذا بقيت طيلة الحياة ف
« رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى »
إذ تخطى الأولى إلى البرزخ والأخرى ثم لا فناء .
وليس ذلك تحريما لزينة اللّه
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ . . »
؟ بل هو دعوة إلى التمسك والاعتزار بالقيم الأصلية الباقية ، فلا تتهاوى النفوس امام المتعة والزهرة والثراء ،
وقد يروى عن رسول الهدى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : قوله : « ان أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح الله لكم من زهرة الدنيا ، قالوا : وما زهرة الدنيا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : بركات الأرض » « 1 »
وقد تعزّيه الآية عن فقره وغناهم « 2 » .
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى
132 .
ومهما كان الأمر بالصلاة يعم كافة المسلمين وعامة المكلفين ولكن « أهلك » هم أحرى بذلك
« وَاصْطَبِرْ عَلَيْها »
: الصلاة ان تقيمها وتأمر أهلك بها ، وان تقرّب بها وتقرّب إلى اللّه زلفى ، فهناك اصطبار على إقام الصلاة لتكون كلها صلاة ومعراجا إلى الأفق الأعلى ، واصطبارا آخر على الأمر بها مهما كان فيه إمر .
وما أحرى عليا وفاطمة أهلا للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ،
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 313 - اخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . .
( 2 )
المصدر اخرج جماعة عن أبي رافع قال أضاف النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ضيفا ولم يكن عنده ما يصلحه فأرسلني إلى رجل من اليهود ان بعنا أو أسلفنا دقيقا إلى هلال رجب فقال لا الا برهن فأتيت النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فأخبرته فقال : اما واللّه اني لأمين في السماء وأمين في الأرض ولو اسلفني أو باعني لأديته إليه اذهب بدرعي الحديد فلم اخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية . . .