لها أفضل من التقوى :
« وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى »
.
وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى
133 .
فلانهم تعوّدوا في ماضي الرسالات بالآيات البصرية ، وآية هذه الرسالة الأخيرة بصيرة هي القرآن ، لذلك ما كانوا يعتبرونه آية رسالية
« وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ »
والقرآن أفضل آية من ربه ، ألم تأتهم هذه المفضلة الخالدة الناصعة
« أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى »
آيات بصرية تصدقها ، وهم كانوا ناكريها ؟ فهم لا يؤمنون بآيات الرسالات ، سواء أكانت بينة ما في الصحف الأولى ، أم بينة الصحيفة الأخرى .
ومن
« بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى »
البشارات التي تضمنتها بحق هذه الصحيفة الأخرى ورسولها « 1 » :
« إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى . صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى » ( 87 : 19 )
ومنها ما في كتاب إشعياء « كي بلعجي شافاه وبلا شون احرت يدبر إل ها عام هذه » ( 28 : 11 ) لأنه بلهجة لكناء بشفاه أعجمية وبلسان غير لسانهم يكلم هذا الشعب » فان كل لغة تعتبر غيرها أعجمية ومنها العبرانية ، فالعربية بجنبها أعجمية لكناء ، غير مفهومة للإنسان العبراني .
ومنها القرآن نفسه فإنه آية بينة غير مدخولة من الصحف الأولى وكما
يروى عن الإمام علي ( ع ) : « فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى وتصديق الذي بين يديه وتفصيل الحلال من ريب الحرام » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وقد أفردنا لسردها كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماواة » .
( 2 ) . نور الثقلين : 5 : 558 ح 228 مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . .