لذلك تراه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لما
نزلت كان يجيء إلى باب علي صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول : الصلاة رحمكم اللّه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 1 »
فقد
« امر الله نبيه ان يخص أهل بيته وأهله دون الناس ليعلم الناس ان لأهله عند الله منزلة ليست لغيرهم من عامة الناس ثم أمرهم خاصة » « 2 » .
ولا تحسبن انا نسألك في الصلاة - امرا وتطبيقا - رزقا وحظوة روحية لنا ، كلا
« لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً »
بل
« نَحْنُ نَرْزُقُكَ »
بصلاتك وسواها من أرزاق روحية أما هيه ، والحياة « العاقبة » التي تعقب هذه الدنيا « للتقوى » وهي حياة الرجعة والبرزخ والقيامة فإنها من أيام اللّه ، وهذه السفرة المثلثة لا زاد
هامش
( 1 ) .
المصدر اخرج ابن مردويه وابن عساكر وابن النجار عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت . . . .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 408 في عوالي اللئالي وروي عن الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها قال : . . .
و
فيه في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا ( عليه السلام ) مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة قالت العلماء هل فسر اللّه تعالى الاصطفاء في الكتاب فقال الرضا ( عليه السلام ) فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا . .
واما الثاني عشر فقوله عز وجل « وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها فخصنا الله تعالى بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ثم خصنا من دون الأمة فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجيء إلى باب علي وفاطمة ( عليهما السلام ) بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول الصلاة رحمكم الله ، وما أكرم الله أحدا من ذراري الأنبياء ( عليهم السلام ) بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها وخصنا من دون جميع أهل بيته فقال المأمون والعلماء :
جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا الا عندكم » أقول : تجد مجموعة هائلة من المسانيد حول القضية في تفسير آية التطهير فراجع .