طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ . وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ »
( 50 : 40 ) .
وفي ثالثة
« وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ » ( 11 : 114 )
.
أترى ما هي الملائمة بين هذه الثلاث وفي الأولى
« أَطْرافَ النَّهارِ »
وأقلها ثلاثة ، والثالثة
« طَرَفَيِ النَّهارِ »
فأين هنا الظهيرة وهي من الصلاة الوسطى ، وهناك تذكر الفجر والعصر مرتين ثانيتهما في
« أَطْرافَ النَّهارِ »
والظهيرة هي الطرف الأوسط تذكر فيها إشارة ، ثم الثانية كما الثالثة تلغي الظهيرة ؟
الأخيرتان تتجاوبان في الفجر والعصر وفي فريضة الليل كلا أو بعضا ، وكأن ذلك كان قبل فرض الظهيرة ، والأولى تلمح لها انها من الفرائض اليومية ثم فرضت صراحا في العهد المدني بتمام فريضة الليل وكأنها العشاء ، فأطراف النهار أقلها ثلاثة أوسطها الظهيرة « 1 » ، أم انها تجمع بين الفرائض والنوافل اليومية ، أم تعني الأعم من الصلاة كما الثانية ،
« وَأَدْبارَ السُّجُودِ »
قد تلمح ان التسبيح بالحمد فيها غير الصلاة .
وخصوص الخطاب فيها للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قد يرجح الأخير ، لا سيما وان الصلاة لا يعبر عنها في الفصحى بغير صيغتها إلا أن يعنى أعم منها ، فالأوسط هو الأوسط بين الاحتمالات الثلاث وأصدق مصاديق التسبيح بالحمد هو الصلاة .
ثم قد يتأكد أن طرفي النهار وقبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، هما
هامش
( 1 ) . راجع تفسير الثانية في ج 29 : 297 - 300 للحصول على بيان يشابه ما هنا باختلاف يسير .