« لزاما » لهم دون إبقاء :
« وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ » ( 42 : 14 )
.
وترى ما هو موقف
« وَأَجَلٌ مُسَمًّى »
مرفوعا في آيتنا ؟ أجمل المحتملات اللائقة بكلام اللّه كون « اجل » اسما ل « كان » التامة ، وقد كانت ناقصة للمعطوف عليه ، فالمعنى « لكان لزاما وكان اجل مسمى » خلاف ما أجلّه اللّه متاعا إلى حين .
والأجل - في كلمة سبقت - هو اجل الموت المقدّر لكل أحد معلقا أم مسمّى ، ولولا كلمة سبقت لكان إهلاكهم لزاما ولكان اجل مسمى خلاف الباقين الذين لهم أجلا معلق ومسمى .
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى
130 .
« فاصبر » -
« وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ » ( 16 : 137 )
وللّه
« فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ »
ويتقولون عليك وعلى رسالتك العظمى
« فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ »
ولكي ينشرح صدرك عما أضاقوه فاتّجه إلى ربك كما أنت وزيادة
« وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ »
الذي رباك وليريبك أكثر مما أنت ،
« قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ »
في هدأة الصباح وهو يتنفس متفتحا بالحياة ، و
« قَبْلَ غُرُوبِها »
في هدأة ثانية عن زحمة النهار وسبحه الطويل ، والكون يغمض اجفانه ، والشمس تلبس أكفانها ، كذلك
« وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ »
قبل منتصفه فرضا وبعده -
« نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً »
- كذلك
« وَأَطْرافَ النَّهارِ »
بكرة وظهيرة وعشية
« لَعَلَّكَ تَرْضى »
بهذه المواصلة في التسبيح بالحمد ، إزاحة عما يضيق بك ، وإراحة لخاطرك الخطير ، وهذه الرضا ثمرة حاضرة للتسبيح تطمئن القلب في حمى الرحمن .
هذه ، وفي مكية ثانية
« فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ