تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
يجتمعان يتقدمه إسماعيل دونما استثناء ! وفي التوراة تصديق ان إسماعيل بكر ولده « 1 » . « وكلا » من إسحاق ويعقوب
« جَعَلْنا نَبِيًّا »
رسولا رفيع المنزلة بين الرسل
« وَوَهَبْنا لَهُمْ »
إبراهيم وإسحاق ويعقوب
« مِنْ رَحْمَتِنا »
من طيبة الولادة والعلم والعمل الصالح ، رحمات متصلة بهم ومنفصلة عنهم ، ومن الثانية
« وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا »
وهو إجابة لدعوته :
« وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ » ( 26 : 84 )
وما الآخرون في البيئة الرسالية الصادقة إلا محمد وعترته المعصومون ( عليهم السلام ) فهم إذا لسان صدقه العلي ! هنا وان لم يذكر إسماعيل ( عليه السلام ) إذ لم يكن المقام محله ، فقد ذكر عاليا في لمحة
« وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا »
حيث الآخرون هم من نسل إسماعيل وهم لسان صدق لهم عليّ ينطق بالرسالة الصادقة والولاية الفائقة ما لم يسبق له مثيل . ولسان صدق من إضافة اللسان إلى أفضل حالاته وأشرف متصرفاته ، وعلّ اللسان وهنا لسانان : لسانهم الرسالي لأممهم ، المبشر بلسان صدق في الآخرين كما بشروا في كتاباتهم بالرسول محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) - ولسان آخر منفصل عنهم يصدقهم فيما أرسلوا وبشروا وهو محمد خاتم النبيين ، لولا لسانه الصدق عنهم ، المصدّق لهم لما صدقنا رسالاتهم
هامش
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ » ( 19 : 54 )« وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ » ( 38 : 48 )« وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ »( 21 : 85 ) ( 1 ) . تكوين المخلوقات الأصحاح 16 - الآيات 1 - 6 ومنها قول سارة زوجته « ادخل على جاريتي لعلي ارزق منها بنين ( 2 ) .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 336 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني