تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
يفكر ويرجع عن غيه ، وإلّا فليعش في جوّ الإشراك باللّه دونما فائدة إلا ظلامة القرب من الأوثان ، فالاعتزال إذا واجب أو راجح ذو أبعاد ثلاثة ، وفيه
« أَدْعُوا رَبِّي »
وعله يخفف عن وطأة الشرك في أبيه أو يهديه
« عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا »
هجر ملي ودعاء غير شقي ورب حفي وهنالك تتم وهبة الرحمة الربانية بلسان صدق علي ف « رحم الله عبدا طلب من الله عز وجل حاجة فألح في الدعاء استجيب له أو لم يستجب . . » « 1 » .
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا ( 49 ) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ( 50 )
. أترى ان إسحاق هو بكر مواليد إبراهيم فيفرد بذكره هنا ؟ أم هو إسماعيل كما يتقدم عليه فيما يذكران « 2 » ؟ بكره هو إسماعيل لتقدمه حيث يذكران ، وقد يفرد بذكر إسحاق حيث المقام مقامه والأنبياء الإسرائيليين « 3 » وهنا كأمثاله يقتصر على ذكره حيث الهدف ذكر توالي النبوة في الشجرة الإسرائيلية ولذلك يعقبه بيعقوب ابنه دون إسماعيل أخيه ، كما قد يذكر إسماعيل وحده دون إسحاق ( عليه السلام ) « 4 » حيث المقام يخصه دونه ، وحين
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 339 ح 86 في أصول الكافي عن ابن قداح عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . وتلا هذه الآية . ( 2 ) .« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ » ( 14 : 39 )« أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى » ( 2 : )14 ) و 3 : 84 و 4 : 163 و 2 : 133 و 136 . ( 3 ) .« كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ » ( 12 : 6 )« وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ » ( 12 : 38 )ولا مجال هنا لذكر إسماعيل إذ ليس أبا يوسف وانما عمه . ( 4 ) .« وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ » ( 2 : 127 )-