لأطعمها إياه » « 1 » .
هنا اطمأنت نفسها وعاد إليها ما عزب من لبها واستجمعت قوتها ، ومع الدستور الصارم تخفيفا لوضعها العارم :
« فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي . . . »
لا تكلمي بشرا يواجهك إلا قولة الإشارة :
« إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً »
للصمت لا عن الأكل والشرب
« فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ »
واليوم فقط « إنسيا » مهما أكلم ربي وغير الانس من ملك امن ذا ، ولأن الانسي هو الذي يعارضني في ولدي دون بعل ، واللّه بملائكته يؤنسني غير مليم ! هذا طرف من قصة الولادة المباركة العجيبة للمسيح بن مريم ( عليه السلام ) وهنالك هرطقات إنجيلية تعارضها ، مما يجعل الجمعية الرسولية
هامش
قال : خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم ( عليه السلام ) .
( 1 ) .
اخرج ابن عساكر عن سلمة بن قيس قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : أطعموا نساءكم في نفاسهن التمر فإنه من كان طعامها في نفاسها التمر خرج ولدا حليما فإنه كان طعام مريم حيث ولدت عيسى ولو علم اللّه . .
و
في نور الثقلين 3 : 330 ح 50 في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ما تأكل الحامل من شيء ولا تتداوى به أفضل من الرطب قال اللّه تعالى لمريم :« وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . .أقول : قول المسيح حينذاك وحيا هو من قول اللّه
وفي ( 51 ) عن الكافي عنه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ليكن اوّل ما تأكل النفساء الرطب فان اللّه عز وجل . . . قيل يا رسول اللّه فإن لم يكن ابان الرطب ؟ قال : سبع تمرات من تمر المدينة فإن لم يكن فسبع تمرات من تمر أمصاركم فان اللّه عز وجل يقول :
وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني لا تأكل النفساء يوم تلد الرطب فيكون غلاما الا كان حليما وان كانت جارية كانت حليمة .