تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أترى لماذا
« إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ »
دون « النخلة » ؟ عله للإشارة إلى يبوستها أن بقي لها جذع خشبة تلتجئ به ! حيث الجذع هو القطع فهو إذا مقطوع النخل منفصلا عنه أم قطعا عن حياته وما أنسبه لجوء العذراء التي ليست لتلد دون بعل إلى جذع النخلة اليابسة عن وليد الثمر ، وليتشابها حين أثمر !
فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 )
. لقد ولد المسيح ( عليه السلام ) هكذا إلى جذع النخلة وفي حديث أنه كان يوم العاشور « 1 » أم ماذا « 2 » ما ندري إلّا أنه ولد فيا للّه ! طفل هو حمل لفترة قصيرة ووليد اللحظة ، ينادي أمه من تحتها ، يطمئنها في حالها الغريبة المضطربة ، ونفس نداءه تطمئنها دون ان تحمل هذه البشارات :
« أَلَّا تَحْزَنِي »
لكربتك على غربتك ، لوحدتك حين وهدتك
« قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا »
من الرّفعة ، وهو المسيح الرفيع ، أو من السري : السريان : نهرا سريا خلق الساعة « 3 » ، ووليدا سريا يسرى صيته ويجري صوته في مشارق الأرض
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 22 في تهذيب الأحكام عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنه قال وقد ذكر يوم عاشوراء - وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم ( عليه السلام ) . . . ( 2 ) المصدر في من لا يحضره الفقيه عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ليلة خمس وعشرون من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم ( عليه السلام ) وولد فيها عيسى بن مريم ( عليه السلام ) . ( 3 ) الدر المنثور 4 : 268 واخرج الطبراني وابن مردوية وابن النجار عن ابن عمر سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ان السري الذي قال اللّه لمريم« قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا »نهر أخرجه اللّه لها لتشرب منه واخرج مثله الطبراني في الصغير وابن مردويه عن البراء بن عازب عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) و قد روي في المجمع عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ضرب جبرئيل برجله فظهر ماء عذب يجري .